(دبي - إخباري):
دبي - وكالة الأنباء العالمية
روبرت باتنسون، النجم الذي طالما ارتبط بأدوار الشاب الرومانسي، يواصل تحولاته الفنية الجريئة هذا العام، مقدماً شخصيتين سلبيتين معقدتين تبرزان قدرته على التنوع وتحدي التوقعات. فبعد أدائه المذهل في "الأوديسة" بشخصية أنطينوس الطموح، يطل باتنسون مجدداً في فيلم "برايمتايم" بدور كريس هانسن، الإعلامي الذي لا يتورع عن استغلال القضايا الحساسة لتحقيق السبق الصحفي.
اقرأ أيضاً
تُظهر هذه الأدوار الجديدة بُعداً مختلفاً في مسيرة باتنسون، البالغ من العمر 40 عاماً، الذي أثبت شجاعة لافتة في اختياراته. لقد قرر الابتعاد عن النمطية التي كادت أن تحاصره بعد نجاحه الساحق في سلسلة "توايلايت"، وهي خطوة جريئة لم يجرؤ عليها الكثيرون من أقرانه.
تحولات روبرت باتنسون: من "توايلايت" إلى آفاق سينمائية أوسع
في عام 2008، لمع اسم باتنسون كوجه شاب في سلسلة "توايلايت" التي حققت نجاحاً جماهيرياً هائلاً على مدى أربعة أجزاء. ورغم الشهرة والنجاح الذي حققه، أدرك باتنسون مبكراً خطورة الاستمرار في أدوار متشابهة، فقرر البحث عن مشاريع درامية جادة مع مخرجين عالميين مرموقين.
هذا القرار قاده إلى تعاونات مثمرة مع نخبة من المخرجين الكبار، مما أثرى سجله الفني بأعمال متنوعة:
- ديفيد كروننبرغ: مرتين، في "كوزموبوليس" (2012) و"خرائط إلى النجوم" (2014).
- فيرنر هرتزوغ: في "ملكة الصحراء" (2015).
- جيمس غراي: في "المدينة المفقودة زد".
- كلير دوني: في "حياة سامية".
- روبرت إيغرز: في "المنارة".
- كريستوفر نولان: في "تينيت".
تنوعت أدواره بين الدراما النفسية، أفلام المغامرات، والخيال العلمي، مما أكد قدرته على التكيف مع مختلف الشخصيات والأنماط السينمائية.
مخاطرة الأدوار الصعبة: حوار مع النجم
في حوار صحفي، تحدث باتنسون عن دوافعه لقبول الأدوار التي قد لا تحظى بإعجاب جميع جماهيره، خاصة شخصية كريس هانسن في "برايمتايم" التي تمزج فيها النوايا الطيبة بالمصلحة الشخصية.
يقول باتنسون: "هذا ما يجعل الدور جذاباً. كممثل، عليك أن تختار إما المخاطرة وإما البقاء في خانة الأمان. بالنسبة إليّ، لن أتمكن من الاستمرار في المهنة طويلاً إذا اخترت فقط ما يُفترض أن يكون فيلماً يلقى نجاحاً جماهيرياً. المخاطرة هي الخروج من هذا الترتيب المسبق."
ويشير إلى أن بعض الممثلين فشلوا في تغيير مسارهم بعد سلاسل سينمائية ناجحة، مرجعاً ذلك إلى تأخرهم في اتخاذ القرار أو عدم توفيقهم في الاختيارات البديلة. بينما هو، على الرغم من ارتباطه بسلاسل مثل "باتمان" و"كثبان 3"، يرى أن التنويع هو المفتاح.
يوضح باتنسون خطته: "لم يكن هدفي عدم العودة إلى أفلام السلاسل أو تجنبها. هدفي الدائم هو أداء كثير من الأدوار المختلفة؛ لأن هذا هو دور الممثل. عندما مثّلت شخصية باتمان، كنت أدرك أنني سأعود إليها. مرّت على ذلك الجزء 5 سنوات حتى الآن، والجزء الثاني لن يُعرض قبل عام 2028... وهذه فرصة رائعة للظهور في أفلام مختلفة."
أخبار ذات صلة
وعن دوره في "الأوديسة" الذي أثار إعجاب النقاد والجمهور، قال: "نظرت إلى هذا الدور على أنه فرصة لتقديم شخصية تثير التساؤلات، رغم أنها ليست شخصية غامضة. ناقشت الموضوع مع كريس (كريستوفر نولان)، واتفقنا على أن الوضوح هو السبيل الصحيح لتقديم شخصية أنطينوس. عليها أن تبقى كذلك أمام الجمهور، لكن ليس أمام المرأة التي يريد الزواج منها."
تُظهر مسيرة روبرت باتنسون التزاماً فنياً عميقاً ورغبة في استكشاف أبعاد جديدة للشخصيات، مما يجعله واحداً من أبرز نجوم جيله القادرين على الجمع بين النجاح الجماهيري والتحدي الفني.
للمزيد من أخبار الفن والسينما، تابعوا وكالة الأنباء العالمية.