دراسة علمية تكشف: القطط تفضل المراقبة على المساعدة!

الرياض - علمت مصادر "سعودي 365" أن دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة Animal Behaviour قد حسمت جدلاً طويلاً بين محبي الحيوانات الأليفة، حيث أكدت أن القطط لا تبدي اهتماماً بمساعدة أصحابها إلا إذا كان هناك نفع مباشر لها.

نتائج الدراسة وصدمة محبي القطط

وأجرى باحثون في جامعة إيوتفوس لوراند بالمجر تجارب دقيقة أثبتت أن القطط تميل إلى المراقبة الصامتة بدلاً من التدخل لمساعدة أصحابها، حتى في المواقف التي تتطلب المساعدة بوضوح.

تفاصيل التجربة والمقارنة بالسلوك البشري والكلاب

  • منهجية البحث: شملت الدراسة اختبارات على قطط وكلاب أليفة غير مدربة، بالإضافة إلى أطفال تتراوح أعمارهم بين 16 و24 شهراً.
  • الموقف التجريبي: وُضع المشاركون في مواقف يختفي فيها شخص مألوف ويبحث عن شيء معين دون طلب المساعدة بشكل صريح.
  • سلوك الكلاب والأطفال: أظهرت النتائج أن أكثر من ثلاثة أرباع الكلاب والأطفال بادروا فوراً إلى الإشارة نحو الشيء المفقود أو إحضاره مباشرة.
  • سلوك القطط: على النقيض، اكتفت الغالبية العظمى من القطط بالمراقبة دون أي تدخل يُذكر.

نتائج كمية تؤكد الاستقلالية

  • اقتراب من الأغراض: تبين أن 60% من الكلاب ونصف الأطفال اقتربوا من الأشياء المخفية، بينما لم تقم أي من القطط المشاركة في الاختبار بنفس الخطوة.
  • تغير السلوك عند وجود منفعة: تغير هذا السلوك بشكل ملحوظ عندما كان الشيء المخفي طعاماً أو لعبة خاصة بالقطة، حيث اقتربت منها بمعدلات مماثلة للكلاب والأطفال.

تصريح خاص لـ "سعودي 365": فهم الطبيعة المستقلة للقطط

وفي تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أوضحت الباحثة مارتا غاكسي، مؤلفة الدراسة، أن هذه النتائج تشير إلى أن عملية التدجين والعيش المشترك لا تكفي وحدها لإنتاج سلوك مساعدة تلقائي يشبه السلوك البشري.

اقرأ أيضاً

استقلالية عميقة وارتباط أقل بالإنسان

وأضاف الفريق البحثي أن هذا لا يعني أن القطط "شريرة بطبعها"، بل إنها في غياب سبب واضح للتدخل، تفضل المراقبة، مما يعكس استقلالية أعمق وارتباطاً أقل بالإنسان مقارنة بالكلاب.

الجذور التطورية لسلوك القطط والكلاب

تُرجع الدراسة هذا التباين في السلوك إلى جذور تطورية عميقة:

  • الكلاب: تم انتقاؤها عبر آلاف السنين لمهام تعاونية كالرعي والصيد، مما طوّر لديها استجابة فطرية لمساعدة الإنسان حتى دون مكافأة مباشرة، وهو سلوك يضاهي ما يبديه الأطفال في مراحلهم الأولى.
  • القطط: يصف الباحثون عملية "تدجينها لنفسها"، مؤكدين أنها لم تُنتقَ قط لقدرتها على التعاون مع الإنسان، ما جعل مساعدته خياراً طوعياً ومشروطاً بالمصلحة الشخصية، وليس غريزة فطرية راسخة.

تابعوا التغطية الكاملة والتحليلات المتعمقة حول سلوك الحيوانات الأليفة عبر "سعودي 365"، المنصة الإخبارية الرائدة التي تسلط الضوء على كل ما يهم المواطن والمقيم في المملكة وخارجها.

أخبار ذات صلة

© جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية للأبحاث والنشر وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام.