جمعية 'سليسلة' السعودية: تمكين المرأة الحرفية وإحياء التراث بروح عصرية
الرياض، المملكة العربية السعودية - تبرز الجمعية التعاونية الحرفية "سليسلة" بمنطقة مكة المكرمة كمنارة مشرقة في سماء دعم وتمكين المرأة السعودية، لا سيما الحرفيات الماهرات، وذلك من خلال منظومة متكاملة تجمع بين التدريب والتطوير وتقديم الدعم المستمر. وتسعى الجمعية إلى الحفاظ على الموروث الثقافي الأصيل وتقديمه بأسلوب عصري يواكب تطلعات المجتمع السعودي المتجدد.
تمكين المرأة الحرفية: رؤية 'سليسلة'
وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، كشفت السيدة فوزية الطاسان، إحدى المؤسسات البارزات وعضو مجلس إدارة الجمعية، عن الدور المحوري الذي تلعبه "سليسلة" في دعم المرأة. وأوضحت أن الجمعية تأسست عام 2004م كمشروع رائد ضمن الجمعية الفيصلية الخيرية النسوية، لتكون أول مركز حرفي بأيادٍ وأفكار سعودية يهدف إلى تطوير الحرف المحلية التقليدية.
برامج تدريبية متقدمة لتطوير الحرف
وأشارت السيدة الطاسان إلى أن "سليسلة" لا تقتصر على التدريب التقليدي، بل تقدم برامج تدريبية متقدمة لإعداد المدرب الحرفي، مع التركيز على نماذج حرفية محددة لضمان إنتاج متكامل. وأضافت: "على سبيل المثال، في حرفة السعف، استقطبنا مدربات من ماليزيا للاستفادة من أساليب العمل الآسيوية، مما أحدث نقلة نوعية في جودة المنتجات ورفع مستوى الكفاءة."
اقرأ أيضاً
- حصري لـ 'سعودي 365': سباق 'عسير رن' يُلهب حماس أبها بمشاركة قياسية ويعزز رؤية 2030
- سعودي 365 تكشف تفاصيل مشاركة المملكة في قمة الدبلوماسية الرياضية بواشنطن استعدادًا لمونديال 2026
- كشف المستور: 'سعودي 365' ترصد أزمات السوشال ميديا وادعاءات المؤرخين وفساد المسؤولين
- المنتخب السعودي في المونديال: خطة المنافسة أم مجرد حضور؟ 'سعودي 365' يحلل
- الهلال بين أمجاد الماضي وطموحات المستقبل: 'سعودي 365' تكشف التحديات الفنية
صون التراث: تعاون مثمر مع خيبر
وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن الجمعية قامت بتدريب المشاركين في خيبر على عدد من التخصصات والحرف اليدوية بمستوى عالٍ من الاحتراف. ونتج عن هذا التعاون تطوير منتجات مبتكرة من السعف، أبرزها سجادة صلاة عُرضت في بينالي الفنون الإسلامية وحازت على جائزة مرموقة في التصميم، حيث تولت فتيات خيبر تنفيذ أعمال السعف، بينما أكملت "سليسلة" أعمال الخياطة واللمسات النهائية.
إحياء الحرف المهددة بالاندثار
وفي مبادرة لافتة، تسعى "سليسلة" لإحياء الحرف التراثية المهددة بالاندثار. وفي هذا الصدد، أشارت السيدة الطاسان إلى تواصل إحدى السيدات من منطقة الباحة لإحياء حرفة "الجُبّة" التراثية. وقالت: "نحن حالياً في مرحلة تنسيق لدراسة آلية التنفيذ، واستقطاب حرفيات متمكنات في السدو للعمل مع سيدة كبيرة في السن تمتلك معرفة عميقة بهذه الحرفة، وذلك لتوثيق المعرفة ونقلها بشكل صحيح للأجيال القادمة."
دور عبير أبو الخير في تمكين المرأة
من جانبها، أكدت السيدة عبير أبو الخير، مديرة الجمعية، أن "سليسلة" هو أحد أهم مشاريع الجمعية الفيصلية، ويهدف إلى دعم وتمكين المرأة السعودية في مجال الحرف اليدوية، مع التركيز على تطوير التراث السعودي والحفاظ عليه.
تنوع الحرف والخبرات في 'سليسلة'
تضم الجمعية حرفيات يمتلكن خبرات تتجاوز 20 عاماً في مختلف أنواع الحرف، بما في ذلك:
- الخياطة والتطريز
- السعف وتلوين السعف
- الطباعة اليدوية
- صناعة العقال
- صناعة المشغولات والمصاحف
- السدو وغيرها من الحرف التراثية
وقد وصلت العديد من الحرفيات إلى مرحلة الاحتراف، وأصبحن يقدمّن الدورات التدريبية لحرفيات أخريات، مما يساهم في نقل المعرفة واستدامة الحرفة.
أخبار ذات صلة
- السعودية: واحة الأمن والروحانية في ظل الأزمات الإقليمية.. تغطية خاصة من 'سعودي 365'
- زياد الزهراني يحصل على الماجستير في العلوم السياسية: إنجاز أكاديمي جديد يعزز مسيرته الفكرية
- حماية البيئة أولوية: الأمن البيئي يشدد على تطبيق العقوبات ضد مخالفي استخدام الحطب المحلي في عسير
- هيئة الزكاة تحدد 3 درجات قرابة معفاة من ضريبة التصرف في العقار كهبة
- حصرياً لـ 'سعودي 365': يوم التأسيس.. ثلاث قرون من العزة والولاء ترسخ مكانة المملكة في ذاكرة الوطن والمواطنين
قصص نجاح ملهمة: سعدة الحربي ومنى سعد
تتحدث الحرفية سعدة الحربي عن بداياتها في حرفة السعف منذ الصغر، وانضمامها إلى "سليسلة" حيث تلقت تدريباً مكثفاً في عدة مجالات، وأصبحت فيما بعد مدربة معتمدة. أما الحرفية منى سعد، فتفخر بخبرتها التي تتجاوز 25 عاماً في الجمعية، مؤكدة أن العمل في "سليسلة" دعم لشخصيتها ويتيح لها نقل مهاراتها وخبراتها للأجيال الجديدة، للحفاظ على هذا الإرث العريق.
تابعوا التغطية الكاملة والتحديثات المستمرة حول جهود تمكين المرأة السعودية وإحياء الحرف التراثية عبر منصات 'سعودي 365'.