الولايات المتحدة - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني

تتواصل حرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفتوحة ضد وسائل الإعلام، حيث أعلن مؤخرًا عن حظر ثلاث مؤسسات إعلامية كبرى من دخول البيت الأبيض، متهماً إياها بنشر أخبار كاذبة. وشمل القرار شبكتي "سي إن إن" و"إم إس ناو"، بالإضافة إلى موقع "بوليتيكو"، وهو ما أثار ردود فعل واسعة.

لم يقتصر الأمر على الحظر، بل تصاعدت الأزمة بشكل غير مسبوق عندما قررت شبكات تلفزيونية أمريكية رئيسية، أبرزها "فوكس نيوز" و"إيه بي سي" و"سي بي إس" و"إن بي سي"، تعليق تغطيتها المجمعة لأنشطة الرئيس. جاءت هذه الخطوة التضامنية الاستثنائية ردًا على قرار البيت الأبيض بمنع شبكة "سي إن إن" من المشاركة في التغطية المشتركة خلال زيارة الرئيس لمقر الأمم المتحدة.

اقرأ أيضاً

وبحسب ما علم محرر سعودي 365، فإن المؤسسات الإعلامية الثلاث المحظورة سارعت إلى رفع دعوى قضائية عاجلة لاستعادة تصاريح عملها وإلغاء قرار المنع. من جانبها، دافعت إدارة ترامب عن موقفها، مؤكدة أن البيت الأبيض لا يهاجم الصحافة الحرة بل "الأخبار الكاذبة التي نمت كالسرطان".

تجاوزت القضية الخلافات الإعلامية لتصل إلى أروقة القضاء، حيث أصبحت تتعلق بحدود سلطة البيت الأبيض في منح أو سحب حق وصول المؤسسات الصحفية، مقابل الحماية الدستورية لحرية الصحافة. وقد دشّن ناشطون ووسائل إعلام حملة تحت وسم "لا لحظر التعديل الدستوري الأول"، مؤكدين أن تحديد قائد البلاد للأخبار "الحقيقية" من "المزيفة" يعد اعتداءً صريحًا على مفهوم الصحافة الحرة.