الولايات المتحدة — صحيفة سعودي 365 🇸🇦
يشهد الحزب الديمقراطي الأمريكي تحولاً سياسياً عميقاً تجاه إسرائيل، حيث صوت 103 نواب ديمقراطيين في مجلس النواب لصالح تعديل يهدف إلى تقليص المساعدات الأمريكية المقدمة لإسرائيل. هذا التحول، الذي كشف عنه موقع أكسيوس، يعكس مخاوف متزايدة لدى النواب من خسارة قواعدهم الانتخابية بسبب مواقفهم التقليدية الداعمة لإسرائيل.
ويأتي ذلك خاصة في ظل الغضب المتصاعد من الحرب على غزة وسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
اقرأ أيضاً
لماذا يتغير موقف النواب الديمقراطيين؟
أظهر التصويت الأخير في مجلس النواب، والذي دعم تعديلاً كان سيمنع توجيه أي أموال إلى إسرائيل، حجم التغيير الذي تشهده السياسة الداخلية للحزب الديمقراطي. ورغم أن التعديل قدمه النائب الجمهوري توماس ماسي ولم يتضمن استثناءات للأنشطة الدبلوماسية، أكد عدد من الديمقراطيين المؤيدين له أن هدفهم تجاوز مسألة التمويل ليشمل إرسال رسالة سياسية قوية إلى الحكومة الإسرائيلية بشأن تداعيات الحرب في قطاع غزة ولبنان. ونقلت أكسيوس عن نائب ديمقراطي يمثل دائرة انتخابية متأرجحة أن مواقف الأمريكيين تجاه إسرائيل تغيرت بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، وأن أعضاء الكونغرس مطالبون الآن بعكس مواقف ناخبيهم الذين ينظرون إلى المساعدات كأموال دافعي ضرائب في ظل الدمار الواسع بغزة.
تأثير الناخبين والانقسام داخل الحزب
ترى جماعة "ديمقراطيو العدالة"، وهي قوة تقدمية بارزة، أن نتائج الانتخابات التمهيدية الأخيرة كشفت عن تغير في مزاج الناخبين الديمقراطيين. أسامة أندرابي، المتحدث باسم الجماعة، أشار إلى أن فوز مرشحين معارضين للسياسات التقليدية تجاه إسرائيل على مرشحين مدعومين من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك" أجبر قيادة الحزب على الاستماع إلى أصوات الناخبين. في المقابل، يرى المؤيدون لإسرائيل داخل الحزب أن هذا التحول يعكس خوفاً انتخابياً متزايداً أكثر من كونه تغيراً في المواقف السياسية، حيث صرح النائب جوش غوتهايمر بأن القضية أصبحت مرتبطة بالخوف من إغضاب الجناح اليساري المتشدد. ويعكس التصويت انقساماً ضمن القيادة الديمقراطية نفسها، فقد صوت زعيم الكتلة حكيم جيفريز ضد التعديل، لكن مؤيديه يؤكدون أن موقفه كان حاسماً في منع حصول التعديل على دعم أكبر، مما يبرز التحديات التي يواجهها الحزب في التوفيق بين قواعده المتغيرة ومواقفه التقليدية.