طوكيو - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني

اتخذت الحكومة اليابانية قراراً استراتيجياً برفع العقوبات وتجميد الأصول عن 16 كياناً ومؤسسة سورية، في خطوة تعكس تحولاً ملموساً في الموقف الدولي تجاه دمشق بعد سقوط النظام السابق. وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لنهج طوكيو التدريجي الذي بدأ في مايو 2025، بهدف تمهيد الطريق أمام عودة المؤسسات السورية للعمل ضمن المنظومة الاقتصادية الدولية.

وذكر مصدر تحدث لـ سعودي 365 أن هذه الخطوة جاءت بالتنسيق مع الحلفاء الدوليين لدعم جهود السلطات الجديدة في تحقيق انتقال سياسي مستقر. وشمل قرار الإعفاء قطاعات حيوية تشمل المصرف التجاري السوري، وشركة الاتصالات "سيرياتل"، والشركة السورية للبترول، إضافة إلى مؤسسات إعلامية ووزارات خدمية وأمنية كانت مدرجة سابقاً ضمن قوائم التجميد.

اقرأ أيضاً

أوضحت الخارجية اليابانية في بيانها أن العقوبات ستظل سارية على 59 فرداً و15 كياناً آخرين لم يشملهم قرار الرفع الأخير، مؤكدة أن المؤسسات المعفاة باتت مهيأة للاضطلاع بدور محوري في مسارات إعادة الإعمار. وتتزامن هذه التطورات مع انخراط طوكيو المتزايد في دعم الأمن الغذائي والمشاريع الإنسانية داخل الأراضي السورية عبر برنامج الأغذية العالمي.

تسعى السلطة الجديدة في دمشق منذ ديسمبر 2024 إلى كسر العزلة الاقتصادية التي فرضتها سنوات الحرب الطويلة، حيث تمثل الخطوة اليابانية دفعة قوية نحو استعادة النشاط الاقتصادي. وتنظر دمشق إلى هذه التوجهات الدولية كركيزة أساسية لتخفيف الأعباء عن الشعب السوري وتجاوز تداعيات الحقبة السابقة.